ابن خلكان
4
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
العسكر وردّوه ، فلما وصلوا إلى الموصل وصلهم سيف الدين غازي المذكور ، وكان مقيما بشهرزور لأنها كانت إقطاعه من جهة السلطان مسعود السلجوقي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فلما استقر بالموصل قبض على ألب أرسلان المذكور وسيّره إلى بعض القلاع ، وملك الموصل وما كان لأبيه من ديار ربيعة ، وترتبت أحواله ، وأخذ أخوه نور الدين محمود - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - حلب وما والاها من بلاد الشام ، ولم تكن دمشق يومئذ لهم . وكان غازي المذكور منطويا على خير وصلاح يحب العلم وأهله ، وبنى بالموصل المدرسة المعروفة بالعتيقة ، ولم تطل مدته في المملكة « 1 » حتى توفي في أواخر جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وقد قارب في العمر أربعين سنة ، ودفن في مدرسته المذكورة ، رحمه اللّه تعالى ، وتولى بعده أخوه قطب الدين مودود - وسيأتي ذكره في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى . 521 « * » الغازي ابن مودود سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر ، صاحب الموصل ، وهو ابن أخي المذكور قبله ؛ تقلد المملكة بعد وفاة أبيه مودود ، وهو والد سنجر شاه صاحب جزيرة ابني عمر ، ولما توفي والده - في التاريخ الآتي ذكره في ترجمته - بلغ الخبر نور الدين وهو بتلّ باشر ، فسار من
--> ( 1 ) ر : الملك . . * ( 521 ) - أخباره في التاريخ الباهر : 146 ، 175 ، 180 ومرآة الزمان : 363 وصفحات متفرقة من تاريخ ابن الأثير ( ج : 11 ) ومفرج الكروب ( الجزء 1 ، 2 ) والنجوم الزاهرة 6 : 88 والسلوك 1 / 1 : 58 ، 61 ، 70 وعبر الذهبي 4 : 230 والشذرات 4 : 257 ؛ وقد سقطت الترجمة من م ، وجاءت كاملة في المسودة ، ولم ترد في المختار .